الشيخ الأنصاري

101

فرائد الأصول

وإن أرادوا به معنى آخر فلا بد من التأمل فيه ( 1 ) . هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور . وأما الصنفان المختلفان من نوع واحد ، فالمجاز الراجح الشائع مقدم على غيره ، ولذا يحمل الأسد في " أسد يرمي " على الرجل الشجاع دون الرجل الأبخر ، ويحمل الأمر المصروف عن الوجوب على الاستحباب دون الإباحة . وأما تقديم بعض أفراد التخصيص على بعض : فقد يكون بقوة عموم أحد العامين على الآخر ، إما بنفسه ( 2 ) كتقديم الجمع المحلى باللام على المفرد المعرف ونحو ذلك ، وإما بملاحظة المقام ، فإن العام المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره ، ونحو ذلك . وقد يكون لقرب أحد التخصيصين ( 3 ) وبعد الآخر ، كما يقال : إن ( 4 ) الأقل أفرادا مقدم على غيره ، فإن العرف يقدم عموم " يجوز أكل كل رمان " على عموم النهي عن أكل كل حامض ، لأنه أقل أفرادا ، فيكون أشبه بالنص . وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد ، بخلاف الآخر .

--> ( 1 ) لم ترد " ومنها - إلى - التأمل فيه " في ( ظ ) . ( 2 ) في غير ( ت ) : " لنفسه " . ( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) ونسخة بدل ( ت ) : " المخصصين " . ( 4 ) في ( ه‍ ) زيادة : " تخصيص " .